أخبار الشعب

غزة مركز القضية الفلسطينية وصمود الشعب أمام الاحتلال والتطهير العرقي

النقاط الرئيسية:

  • تعرّض الشعب الفلسطيني لمحاولات مستمرة لمحو هويته منذ أكثر من قرن.

  • إعلان بلفور وفترة الانتداب شكّلت بداية القمع والتطهير المنهجي.

  • النكبة مثّلت تحولاً كارثياً في مسار الشتات الفلسطيني.

  • حصار غزة المستمر تصاعد إلى إبادة جماعية حقيقية.

  • مفهوم “الصمود” يتجاوز المعنى اللغوي ليشكّل وجداناً وثقافة راسخة.

  • غزة تعتبر قلب القضية الفلسطينية وتاريخها ومصيرها.

  • الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الشعب كونه قلب المقاومة وليس فقط التنظيمات.

  • يجب إعادة صياغة خطاب التضامن الدولي بناءً على صوت الشعب الفلسطيني.

غزة… صمود لا ينكسر في وجه الاحتلال والتطهير العرقي

تواجه القضية الفلسطينية منذ أكثر من قرن محاولات ممنهجة للقضاء عليها، تمثّلت في إعلان بلفور وفترة الانتداب البريطاني التي دشّنت مرحلة من العنف والقمع والطوارئ بحق الفلسطينيين، واستمرت مع نكبة 1948 التي أدت إلى تهجير واسع وفرض قوانين طوارئ جديدة نُفي خلالها الفلسطينيون إلى الشتات.

رغم الحصار، الحروب، المجازر، والاستيطان، لا تزال القضية الفلسطينية حيّة، نابضة بمقاومة لا تعرف التراجع، يجسّدها مفهوم “الصمود” الذي يُعد أكثر من مجرّد كلمة، بل هو ثقافة متجذّرة في وجدان الفلسطينيين.

ما هو مفهوم الصمود في السياق الفلسطيني؟

الصمود ليس مجرد تحدٍّ، بل هو منظومة متكاملة تقوم على الوعي التاريخي، الإيمان، الروح الأسرية، والتماسك الاجتماعي. يظهر الصمود في لغة الفلسطينيين، من الشعر إلى القصص القرآنية وأدبيات الثورة. كلمات مثل: صمود، مقاومة، حرية، ثورة، حتى آخر نقطة دم، فلسطين، تشكّل قاموساً وجدانياً يومياً لأطفال غزة الذين يكتبون اسم بلادهم على الرمل، في دفاترهم، وعلى أيديهم.

لماذا تعتبر غزة قلب القضية الفلسطينية؟

غزة لم تكن يوماً منطقة هامشية في السردية الفلسطينية، بل كانت ولا تزال مركز النضال والمقاومة، وقلب المعاناة والمواجهة. تعرّضت لأبشع أنواع القمع: حصار خانق، حروب مدمّرة، عنف ممنهج، وتطهير عرقي بلغ حد الإبادة الجماعية.

ورغم كل هذا، لم تتوقف المقاومة فيها للحظة، مما يجعلها الحلقة الأهم في سلسلة الكفاح الفلسطيني. إن إدراك الاحتلال الإسرائيلي بأن الشعب الفلسطيني نفسه، وليس فقط تنظيماته، هو قلب القضية، دفعه لتبنّي سياسة الإبادة الجماعية بحق المدنيين، كخطة لاقتلاع روح المقاومة.

كيف يجب أن نعيد فهم القضية الفلسطينية؟

ليس المطلوب الآن فقط فهم تاريخ الوثائق مثل وعد بلفور أو قانون القومية، بل يجب أن ينبع الفهم الحقيقي من داخل التجربة الفلسطينية، من شخصيات مثل عز الدين القسام، عبد القادر الحسيني، أكرم زعيتر، وغسان كنفاني، إلى أطباء غزة، صحافيّيها، أطفالها، وناسها العاديين.

صوت الشعب هو الأساس، وليس الأصوات الهامشية أو النخبوية. الفلسطينيون ليسوا عبئاً على سرديتهم بل هم أبطالها الحقيقيون.

لماذا يجب تحرير لغة التضامن مع فلسطين؟

الصمود الفلسطيني، خصوصاً في غزة، أفضح المشروع الصهيوني أكثر من مئة عام من العمل السياسي والنظري. خلال 600 يوم فقط من الحصار والمجازر، استطاع الشعب الفلسطيني في غزة، وهو معزول وتحت الإبادة، أن يُحرج الاحتلال ويُظهر وجهه الحقيقي أمام العالم.

هذا يدعونا إلى تحرير خطابنا التضامني من أجنداتنا الأيديولوجية والشخصية، والانطلاق من رؤية الفلسطينيين أنفسهم واحتياجاتهم، لا من تصوّراتنا الخاصة عنهم.

خاتمة:

القضية الفلسطينية ليست في حاجة إلى إنقاذ من الخارج، بل إلى احترام إرادة الشعب، ثقافته، لغته، وتاريخه. الصمود هو العمود الفقري لهذه الإرادة، وهو ما يجعل غزة، برغم الألم، القلب الذي لا يتوقّف عن النبض في جسد فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى