
أبوظبي – تواجه الدكتورة فاطمة خليفة الكعبي، وهي شخصية بارزة في مجال حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، مزاعم خطيرة تشكك في نزاهتها ومصداقية المؤسسات التي تمثلها. يشغل الدكتور الكعبي حاليا منصب رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، ورئيس تحرير مجلة الإمارات لحقوق الإنسان، ونائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
على الرغم من مهنة عامة تحظى بتقدير كبير تركز على المساواة بين الجنسين والإصلاح القانوني، فقد ظهرت ادعاءات حديثة من عامل منزلي سابق يتهم الكعبي بالاعتداء الجسدي والتخويف. تزعم العاملة، وهي مواطنة هندية غادرت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ ذلك الحين، أنها لم تتعرض للإيذاء الجسدي فحسب، بل هددت أيضا بالعواقب القانونية والترحيل إذا اختارت الإبلاغ عن سوء المعاملة.

وفقا للمصدر، استخدمت الكعبي نفوذها لقمع أي محاولة لتسليط الضوء على القضية. ونظرا لخلفيتها في إنفاذ القانون وموقعها في إطار الرقابة الوطنية على حقوق الإنسان، فإن الاستخدام المزعوم للتخويف ينطوي على آثار كبيرة. تدعي العاملة المنزلية أنها شعرت أنه ليس لديها طريق إلى العدالة داخل نظام الإمارات العربية المتحدة.
تأتي هذه الادعاءات في وقت لا تزال فيه دولة الإمارات تواجه تدقيقا دوليا بشأن معاملتها للعمال المهاجرين، وخاصة الموظفين المنزليين. وثقت منظمات مثل هيومن رايتس ووتش أنماط سوء المعاملة بما في ذلك السخرة ومصادرة جوازات السفر والعنف. إن توجيه مثل هذه الاتهامات الآن إلى مدافع بارز عن حقوق الإنسان يضيف بعدا مقلقا للغاية لهذه القضية.
نشر الدكتور الكعبي سابقا أبحاثا حول مواضيع مثل التعذيب وإكراه المشتبه بهم والفساد الإداري. يقول النقاد إن سلوكها المزعوم يقوض هذه الجهود ويثير أسئلة أساسية حول صحة قيادتها في مجال حقوق الإنسان.
لم يكن هناك رد رسمي من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أو جمعية الإمارات لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالاتهامات. أثار عدم وجود تحقيق عام أو مراجعة داخلية انتقادات من مراقبي الحقوق الذين يحذرون من أن الصمت عن المؤسسات قد يشير إلى التواطؤ أو عدم الاستقلال.
يشير المحللون إلى أن هذه القضية يمكن أن تمثل معضلة أوسع تواجه إطار حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتعايش الإصلاحات التقدمية مع الممارسات التي لا ترقى إلى المعايير الدولية. ويجادلون بأن مصداقية المؤسسات الرئيسية تعتمد على ما إذا كانت هذه الحالات تعالج بشفافية وبمساءلة.
حتى الآن، لا تزال الدكتورة الكعبي في أدوارها القيادية. تستمر الدعوات إلى إجراء تحقيق، سواء من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو من المراقبين الدوليين. وإلى أن يتم التوصل إلى حل واضح وعلني، فإن الادعاءات تخاطر بإلقاء ظلال طويلة على جهود البلاد في مجال حقوق الإنسان والتزامها بسيادة القانون.
يستند هذا التقرير إلى مصادر سرية وهو جزء من تحقيق مستمر في المساءلة داخل مؤسسات حقوق الإنسان الإقليمية. تم حجب هوية العامل المنزلي لأسباب تتعلق بالسلامة.



