
اعتبر حزب العمال يوم الأربعاء 25 أوت 2021، أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد يواصل احتكار كافة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية دون الخضوع لأية رقابة، ويستكمل انقلابه على الدستور ولو كان عبر سياسة الخطوة خطوة أو الجرعة جرعة تمهيدا لتنفيذ مشروعه الشعبوي القائم على الحكم الفردي والاستبداد.
واعتبر الحزب في بيان له أن تمديد رئيس الجمهورية في التدابير الاستثنائية حتى اشعار اخر ” يمثل حلقة من حلقات المسار الانقلابي الذي فتحه يوم 25 جويلية لتحييد خصومه في منظومة الحكم والاستيلاء على كافة السلطات.”
وشدد الحزب على أن “رئيس الجمهورية لم يتخذ أية إجراءات جدية وعميقة لمقاومة الفساد المالي والسياسي والإداري ولم يفتح ملف الاغتيالات السياسية والإرهاب وتسفير الشباب إلى بؤر التوتر ولم يخفف من انعكاسات الأزمة الاقتصادية والمالية على حياة غالبية التونسيات والتونسيين الذين يعانون من غلاء المعيشة والبطالة والفقر وتدهور الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الصحة.”
وأشار البيان إلى أن “قيس سعيد ظل يبيع الكلام للعمال والكادحين والمفقّرين وخاصة الشبان منهم وسارع الى طمأنة أرباب العمل والمال على مصالحهم التي لم ولن تُمسّ جوهريّا.”
وتابع الحزب في بيانه أن سعيد “سارع إلى طمأنة القوى الخارجية الإقليمية والدولية” معتبرا أنها” أصبحت تتدخل في شؤون تونس بشكل سافر وتناقش مصيرها في تغييب تام للشعب وقواه الحية.”
ولفت الى أن رئيس الجمهورية “ما انفك يتصرف كحاكم فردي مطلق، يقيل ويعيّن خاصة في الأجهزة الأمنية والإدارية لبسط نفوذه ويتدخل في القضاء ويوجه التهم علنا ويحشر تدريجيا المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية ويعيّن موالين جددا من خدم النظام القديم على رأس بعض المؤسسات الإعلامية العمومية و يخضع آلاف المواطنين والمواطنات لتحجير السفر أو يفرض مداهمات ليلية وعشوائية تذكّر بما كان يحصل زمن بن علي.”


