البرلمان والرئاسة

سعيّد يدافع عن قرارات الإقامة الجبرية الأخيرة ويهاجم الإعلام التونسي

قال الرئيس التونسي قيس سعيّد , إن “هناك أدلة تثبت تورط من وُضعوا قيد الإقامة الجبرية”، وفق تقديره، مضيفًا “هؤلاء كان من المفترض أن يكونوا في السجن لكننا لسنا قضاة حتى نصدر قرار سجنهم” وموجهًا تهمًا خطيرة  للموقوفين وملوّحًا حتى بعقوبة الإعدام.

ويشير سعيّد، دون تقديمه أي أسماء، إلى كل من نائب رئيس حركة النهضة ووزير العدل السابق نور الدين البحيري والمسؤول السابق بوزارة الداخلية فتحي البلدي الموقوفين منذ أكثر من 10 أيام، والذين تؤكد هيئة الدفاع عنها وعدد من المنظمات الحقوقية أن الأمر يتعلق بـ”اختطاف وإخفاء قسري دون تهم قضائية موجهة لهما لحد الآن”.

وأضاف سعيّد، خلال اجتماع مع رئيسة الوزراء نجلاء بودن، أنه “ليس من دعاة الدكتاتورية”، وهو نفي كرره في مناسبات عديدة. كما لمّح إلى أنه يواجه ضغوطاً أو انتقادات من عواصم غربية بشأن وضعية الحقوق والحريات في تونس، قائلًا “بعض العواصم الغربية تحت تأثير بعض الدوائر المالية تُريد أن تقول إنّنا لا نحترم القانون”، نافيًا ذلك.

وفي سياق حديثه عن الإيقافات الأخيرة، انتقد سعيّد القضاء التونسي وهو ما اعتاده في كل خطاباته الأخيرة، ومجدداً القول إنه “ليس هناك حكومة قضاة ولا دولة قضاة بل هناك قضاة للدولة التونسية ويلتزمون بتطبيق القانون التونسي”. وسبق منذ فترة موجزة أن نفى، في إحدى كلماته، أن يكون القضاء سلطة مستقلة بل وظيفة داخل الدولة، وفقه.

ونفى سعيّد، في ذات الكلمة أمام بودن، مساء الاثنين، أن “يكون قد وضع من عبروا عن آرائهم أو مواقفهم المعارضة له في السجون، عكس ما يقوله الكثيرون في الداخل والخارج”، وفق تعبيره. وانتقد كذلك معارضيه قائلًا “لم لا يتقدمون بمقترحات بناءة (لم يسمهم)؟ للأسف هم غير قادرين..”.

وتهجم، في سياق آخر، على الإعلام التونسي، معتبرًا أنه “يقوم بتشويه الحقائق ويهتم بمسائل تافهة وآخر اهتماماته القضايا الأساسية والجوهرية”، وفق تقديره.

وتطرق إلى طريقة تعرّض الإعلام إلى موضوع الاستشارة الإلكترونية، قائلاً “كل يوم يضعون على أعمدة الصحف الاستفتاء الإلكتروني بين معقفين، لو وضعوا أنفسهم بين معقفين لكان أفضل”، متابعًا “هؤلاء ينطبق عليهم قول مظفر النوّاب يكذب يكذب كنشرة الأخبار”.

ولا يتردد الرئيس التونسي منذ اتخاذه ما أسماه القرارات الاستثنائية في 25 جويلية/ يوليو الماضي، والتي لا تزال سارية للآن، في مهاجمة كل المؤسسات الوسيطة في تونس من قضاء وإعلام وجمعيات وهيئات مستقلة وغيرها.

وتشهد تونس، منذ 25 جويلية/يوليو الماضي، أزمة سياسية حادة إثر إجراءات اتخذها سعيّد منها تجميد نشاط البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة وتعيين حكومة جديدة وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية. بينما ترفض عدة قوى سياسية واجتماعية هذه الإجراءات وتعتبرها انقلابًا على الدستور، وترى أخرى أن في الأمر تصحيحًا لمسار الثورة، وفقها.

 

المصدر

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى