اخبار اليسار

ستارمر يثير عاصفة سياسية بوصفه بريطانيا “جزيرة الغرباء”، وكوبر تحاول احتواء الأضرار

النقاط الرئيسية:

  • كلمة كير ستارمر حول الهجرة أثارت جدلاً واسعاً بسبب تعبير “جزيرة الغرباء”.

  • وسائل الإعلام اليسارية اعتبرت الخطاب تلميحاً لكلام إينوك باول العنصري.

  • اليمين اعتبر ستارمر متساهلاً جداً، فقط يحاول كسب أصوات ناخبي “ريفرم”.

  • وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، حاولت الدفاع عن الخطاب في جولة إعلامية صعبة.

  • كوبر: “كل من التصريحات القديمة والجديدة لستارمر صحيحة”.

  • كوبر اتهمت الإعلام بسوء الفهم والتضخيم.

  • السياسة المقترحة قد تخفض أعداد المهاجرين بـ100,000 فقط.

  • انتقادات لعدم وضوح خطة تمويل رفع أجور قطاع الرعاية الصحية.

  • مدير شركة مياه التايمز يتلقى مكافأة مثيرة للجدل بقيمة 195 ألف جنيه.

ما الذي قاله كير ستارمر وأثار كل هذا الجدل؟

في خطاب وصف بأنه محاولة لكسب أصوات الناخبين المترددين، قال زعيم حزب العمال البريطانى، كير ستارمر، إن بريطانيا أصبحت “جزيرة الغرباء”، في إشارة إلى ما وصفه بتزايد أعداد الأجانب وتأثيرهم على الحياة اليومية في البلاد. وقال إن الخروج من باب المنزل أصبح محفوفاً بالمخاطر بسبب كثرة “اللغات الغريبة” في الشوارع، متهكماً على وجود المهاجرين الذين “يأتون للعمل في الـNHS، ويدفعون الضرائب – يا للعجب!”.

واعتبر ستارمر أن الأضرار التي سبّبها المهاجرون “لا تُحصى”. وأشار إلى أنه حاول تقدير حجم التأثير لكنه فشل، لأنه “من الصعب التوصل لأرقام دقيقة بسبب تلاعب الأجانب بالحقائق”، على حد تعبيره.

هذا الخطاب اعتبره البعض انزلاقاً نحو خطاب شبيه بكلام إينوك باول الشهير بـ”خطاب أنهار الدم”، والذي لطالما اعتبر مرجعاً في العنصرية المعاصرة في بريطانيا.

كيف تفاعلت وسائل الإعلام مع خطاب ستارمر؟

انقسمت التغطية الإعلامية بين طرفين متضادين:

  • الصحافة اليسارية رأت أن هناك تكراراً خطيراً لعبارات سبق استخدامها في خطابات متطرفة، واعتبرت الخطاب انحداراً نحو اليسار القومي الغاضب من الهجرة.

  • أما الصحف اليمينية، فرأت أن ستارمر لم يكن صادقاً فعلياً، واتهمته بمحاولة استدراج ناخبي حزب ريفرم عبر عبارات لا تعكس نواياه الحقيقية.

ما موقف وزيرة الداخلية إيفيت كوبر من الخطاب؟

في اليوم التالي، حاولت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر احتواء الأزمة من خلال جولة إعلامية في استوديوهات الصحافة البريطانية.

في لقاء مع نيك روبنسون على إذاعة BBC، تم تشغيل مقطعين من تصريحات ستارمر:

  1. من عام 2020 عندما قال إنه يرحب بالمهاجرين وأنهم ليسوا سبباً في فشل الخدمات العامة.

  2. من خطابه الأخير، الذي وصف فيه بريطانيا بأنها “جزيرة الغرباء”.

عند سؤالها: “أي من التصريحين يمثل كير الحقيقي؟”، أجابت كوبر: “كلاهما يمثل كير. لا يوجد تناقض. الإعلام يخلق مشكلة غير موجودة.”

وأضافت أن “ستارمر يحب المهاجرين، لكن فقط من عاشوا وعملوا في البلاد لسنوات طويلة.” أما البقية – أي المهاجرون الجدد – فهم “الأجانب السيئون”.

هل تصريحات كوبر زادت الطين بلة؟

نعم. فقد بدت كوبر مرتبكة، واتُهمت بالتناقض خلال حديثها عن خطة الحكومة لمعالجة أزمة الهجرة. وأشارت إلى أن خفض عدد المهاجرين سيكون في حدود 100,000 فقط، ما يعني بقاء مستويات الهجرة مرتفعة عند نحو 300,000 مهاجر سنوياً، وهو رقم لا يقبله لا حزب العمال، ولا المحافظين، ولا حتى حزب ريفرم.

كما فشلت في شرح كيف ستموّل الحكومة زيادة رواتب العاملين في قطاع الرعاية الصحية البريطاني، مما أدى إلى تخوفات من تحميل التكاليف للمجالس المحلية أو حتى كبار السن المصابين بأمراض مزمنة مثل الزهايمر.

ما ردود الفعل داخل حزب العمال؟

لم يصدر تعليق رسمي عن مكتب ستارمر لتوضيح موقفه، مما عزز الشعور بالتخبط داخل الحزب. الانتقادات طالت الفريق الإعلامي لرئاسة الوزراء، مع تلميحات إلى أن اختيار هذه اللغة الاستفزازية كان قراراً خاطئاً وغير مدروس.

هل هناك شخصيات أخرى أثارت الجدل؟

نعم. في مشهد منفصل، أثار كريس ويستون، الرئيس التنفيذي لشركة مياه التايمز، غضباً بعد أن كشف عن حصوله على مكافأة قدرها 195,000 جنيه إسترليني بعد ثلاثة أشهر فقط من استلامه المنصب. وقال في شهادته أمام لجنة برلمانية: “أنا أستحقها.”، مثيراً الاستياء الشعبي وسط أزمة ارتفاع الفواتير وتعثر خدمات المياه.

ما الخلاصة من هذه الأزمة السياسية؟

يبدو أن حزب العمال دخل منطقة رمادية يصعب الدفاع عنها: لغة هجومية تجاه المهاجرين أثارت غضب اليسار، وعدم الحسم أو المصداقية أغضب اليمين. وفي ظل جولات إعلامية مرتبكة من إيفيت كوبر، تبدو الحكومة وكأنها تحاول “تدوير ما لا يمكن تدويره”، بينما تتفاقم الانتقادات الشعبية والإعلامية.

 لقراءة المزيد عن التوجهات السياسية في بريطانيا، راجع موضوعنا حول اليسار ودوره في الصراعات السياسية الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى