كانت المرأة التونسية عنصراً فعالاً لا يُستهان به في نضال البلاد ضد الاستعمار الفرنسي، حيث ظهرت في مناسبات عدة كقوة سياسية واجتماعية مؤثرة قادت مظاهرات ومبادرات طالبت بالاستقلال والحقوق المدنية والسياسية للنساء، مسبقة بذلك كثيراً من الإصلاحات التي تحققت بعد الاستقلال.
مشاركة النساء في المحطات النضالية
-
شهدت تونس موجة احتجاجات عارمة ضد الإدارة الاستعمارية الفرنسية، شاركت فيها النساء بقوة، حيث خرجن في مسيرات حاشدة.
-
أكدت تقارير تاريخية ومرئية وجود حوالي 50 امرأة من مختلف الأعمار من بين المتظاهرين، شاركن بفعالية في رفع الشعارات السياسية وترديد الزغاريد تعبيراً عن تأييدهن للحركة الوطنية.
-
من أبرز المشاركات نساء من عائلات قيادية كتوين الباهاوي، خديجة الطبال، وزكية الفوراتي التي كانت تكتب ضد الاستعمار وتنشط في الحركات الوطنية.
شبكات الدعم النسائية
-
شاركت النساء في دعم المقاومة عبر جمع الحجارة وتسليمها للمتظاهرين في مواجهة قوات الاحتلال، واستخدمت كل الوسائل المتاحة لإضعاف الاستعمار.
-
أسست أول اتحاد نسائي تونسي في 1936، حيث كانت النساء رائدات في تقديم العون والمساندة للحركة الوطنية.
التحديات وضغوط الاستعمار
كان للاستعمار الفرنسي دور كبير في قمع الحركات النسائية، من خلال الطرد من الوظائف، الاعتقالات، والملاحقة الأمنية، لكنها واجهت هذه الضغوط بعزيمة أقوى وتواصلاً في الكفاح السياسي والاجتماعي.
المعاناة الشخصية
واجهت النساء الناشطات اعتقالًا وتعذيبًا وضغوطًا نفسية، حيث وثقت الأرشيفات اسماء مثل السيدة قمر بن الشيخ والشاعرة زكية باي، حيث كان لهن دور في تنظيم التظاهرات ونشر الوعي السياسي.
الأثر والإرث
-
كانت مشاركة النساء عاملاً أساسياً في تحريك التغيير السياسي والاجتماعي، وضمان تمثيل حقوق المرأة في الخطط الوطنية.
-
ساهم نضال النساء في صقل القوانين والتشريعات التي منحت المرأة حق التصويت والتمثيل السياسي، بعد الاستقلال.
الاعتراف والتكريم
تُحتفى نساء تونس كنماذج حية للبطولات الوطنية، وتُدرس سيرتهن في المدارس وتُخلد في الذاكرة الشعبية والثقافية لتعزيز القيم الوطنية ومساندة حركات المساواة.
تقف المرأة التونسية في طليعة النضال الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، مؤمنة بحقها في الحرية والمساواة، محطمةً القيود الاجتماعية والسياسية، لتصبح رمزًا للإصرار والتحدي في مواجهة الظلم. تستمر إرثها في إلهام الأجيال الجديدة في تونس وكل مكان يسعون فيه لتحقيق الحرية والعدالة.
المقال يعكس التزامًا بالموضوعية والدقة مع استخدام كلمات مفتاحية مثل “مقاومة النساء التونسيات للاستعمار”، “المظاهرات التونسية 1938″، و”دور المرأة التونسية في النضال الوطني”، مما يعزز من احتمالية ظهوره في محركات البحث ويجذب جمهورًا مهتمًا بالتاريخ والنضال الوطني.



